كنت أقف في جوف الليل اتأمل السماء و النجوم
المـُتناثرة كأنها قطع ألماس مـُضيئة مـَحفورة
في بدنها الداكن ليتزين الكون بهذا الثوب الساطع .
تذكرت وقتها كلمات كل الأحباء بعضهم لبعض
( أنظر إلى النجوم و القمر كيف أنك أبهى منهم !
إذا أردت قطعة من السماء أتيتك بهاحبيبتي!)
هذا الكلام المـُشابه الذي مللنا سماعه
في الروايات قديما ً و حديثا ً .
أخذت عيناي تتجول في هذه اللوحة الرّبانية
بشغف كبير حتى سرحت بخاطري ،
أحسست أني أخرج من جسدي بروحي
كأنني فراغ مـُتحرك، لأتجول قليلا ً في حنايا
و أطراف هذه اللوحة المـُترامية .
ما هذا !! النجوم ترقص من حولي بالرغم من
بـُعدها بينما أنا أسبح بهدوء في جنبات السماء الدنيا ،
لكنها أصبحت أوضح ألمع ، أكبر و أكثر تلآلأا ً.
بدأت أسمع أصوات لم أسمع مثلها في دنياي من قبل ،
أصوات تبدو آتية من أعماق البحار كأن الماء يغشيها من كل جانب …
لا لا إنها مـُلتفحة بصفحات الزمن ، عمق الأرض ، أطرافها ،
بـُعد السماء ، مداها ، طبقاتها ، ألوانها الممتزجة بفرش كونية
عملاقة تطلي الكون بتركيبات ملائكية للألوان.
فجأة أحسست بشعور مـُبهر يغمرني ، شعور بالحب يتملـّكني ،
يهز روحي كريشة في مهب الريح ، لأنزلق منه على
سحاب أبيض غـُصت فيه حتى تلاشيت تماما …. لالا !
لا أريد أن أعود إلى تكويني المادي أشعر بالقرب منه ،























